Notice: Undefined variable: relatedArticlesCount in /home1/datalyz/public_html/tounsia/plugins/content/tags.php on line 149
يوسف
Kawther Akkeri -كوثر العكاريما أقسى القُربَ إذا خَلا من الرَّحمة،
وما أوجعَ القلبَ حينَ يَطعنه مَن يُفترضُ أن يكونَ سَترَه.
كانوا إخوته... لا أعداءه،
لكنَّ العيونَ حين تَعميها الغَيرةُ تُصبحُ سِهامًا من نار،
تَرشقُ الطُّهرَ لأنَّه طُهر،
وتكرهُ النُّورَ لأنَّه يُفَضَحُ في حُضنِ الظلام.
كان يوسفُ نُورًا، لا يَحتملُه قلبٌ غَشيَه الغُبار،
وكان إخوتهُ مَرايا مكسورة،
لا تَطيقُ أن يَنعكِس فيها الجَمال.
الحسدُ... نارٌ لا تَشتعلُ من البُغض،
بل من العَجزِ عن احتمال النور.
وما أوجعَ القلبَ حينَ يَطعنه مَن يُفترضُ أن يكونَ سَترَه.
كانوا إخوته... لا أعداءه،
لكنَّ العيونَ حين تَعميها الغَيرةُ تُصبحُ سِهامًا من نار،
تَرشقُ الطُّهرَ لأنَّه طُهر،
وتكرهُ النُّورَ لأنَّه يُفَضَحُ في حُضنِ الظلام.
كان يوسفُ نُورًا، لا يَحتملُه قلبٌ غَشيَه الغُبار،
وكان إخوتهُ مَرايا مكسورة،
لا تَطيقُ أن يَنعكِس فيها الجَمال.
الحسدُ... نارٌ لا تَشتعلُ من البُغض،
بل من العَجزِ عن احتمال النور.
وهم لم يَكرهوه لأنّه أذنب،
بل لأنّه أضاء،
ولأنّ اللهَ خصَّه بنورٍ لم يُقسَم لهم.
ثمَّ تآمروا عليه، وقالوا: انتهى،
لكنّ الجُبَّ كان مِحرابًا خفيًّا،
نزل فيه يوسفُ فَانكَشَفَ له السِّرُّ:
أنَّ السُّقوطَ في يدِ الناسِ هو ارتفاعٌ في يدِ الله.
أغلَقوا عليه بابَ الأرض،
ففَتَحَ له اللهُ بابَ السَّماء.
أغلقوا بابَ الإخوة،
فجاءه ركبُ الغيبِ يحملُ وعدَ التمكين.
يا لَرحمةِ اللهِ حينَ تَختبئُ في صورةِ المكر!
يا لجلالِ القَدَرِ حينَ يُخبِّئُ في الظُّلمةِ معنى النُّور!
يوسفُ لم يُظلَم... بل رُفِع،
ولم يُرمَ... بل نُقِّي،
ولم يُبع... بل اشتراهُ اللهُ لِنفسِه بثمنِ الصبر.
وهكذا، كلُّ روحٍ يُريدُ اللهُ لها صفاءَ النور،
يُدخِلها البئرَ،
ويُجَرِّدُها من الإخوة،
ومن الدنيا،
ومن الحماية،
حتى لا يبقى لها إلّا هو.
كوثر العكاري
Website Design Brisbane
Tags:
