Notice: Undefined variable: relatedArticlesCount in /home1/datalyz/public_html/tounsia/plugins/content/tags.php on line 149
يا أيها المظلوم
Kawther Akkeri - كوثر العكارييا أيُّها المظلومُ، صبرًا... إنَّ في الأفقِ انتصارًا يُستتَر،
كم باتَ طاغٍ يملأُ الدنيا صَخَبًا،
فأصبحَ ذكرى، وأمسَى الأثَر.
إنَّ الممالكَ — مهما اشتدَّ بُنيانُها —
إِنْ خالطها الظُّلم، انهارتْ،
وصارَتْ في كتابِ اللهِ سَطرًا يُعتَبَر.
كم باتَ طاغٍ يملأُ الدنيا صَخَبًا،
فأصبحَ ذكرى، وأمسَى الأثَر.
إنَّ الممالكَ — مهما اشتدَّ بُنيانُها —
إِنْ خالطها الظُّلم، انهارتْ،
وصارَتْ في كتابِ اللهِ سَطرًا يُعتَبَر.
تأمّلِ البحرَ، واسمعْ كيف غنّى للمغيبِ،
حينَ انحنى فرعونُ بينَ أمواجه،
وقالَ: أنا الإله!
فردَّ عليهِ الموجُ: كلا،
وغاصَ تاجُه في اللجِّ،
فانكشفتْ حقيقةُ من ظنَّ أنَّهُ لا يُغلبُ القَدَر.
"فاليوم ننجّيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية" (يونس: 92)
وانظرْ إلى النمرودِ، إذْ خاصمَ الخليل و أضرم له نارا ،
قالَ: أحيي وأميت،
فجاءَهُ جندٌ من هواءٍ —
بعوضةٌ! — تهزأُ بالكبرياءِ،
فأصبحَ عبرةً، كريحٍ أُطفِئتْ قبلَ أن يشتعلَ الشرر.
وقومُ نوحٍ... سَخِروا من الفلكِ حين بناهُ،
وقالوا: أيُّ بحرٍ في الجبالِ سينفجر؟
فإذا الغمامُ يفيضُ من سُحُبِ الغضب،
وإذا السفينةُ تُبحرُ فوقَ أجسادِ المُستكبرين،
ونجا الصابرُ المؤمنُ،
وغَرِقَ المستهزءون في المطر.
وعادٌ... قالتْ: من أشدُّ منّا قوّة؟
فأتاهمُ الريحُ في بطشٍ يُزلزلُ ما استقرّ،
سَبْعًا من الليالي العاصفاتِ،
وثمانٍ من الصباحاتِ،
حتى صاروا كالرمادِ إذا انتثر.
وثمودُ... حينَ رأوا الناقةَ آيةً،
ضاقوا بها، فعتَوا عن أمرِ ربٍّ قد أمر،
فعقروها، فارتجفَتْ أرضُ الكبرياء،
وأتاهمُ الصيحةُ — كالرعدِ —
تأخذُ ما بَقِيَ من العُمرِ، وما بَقِيَ من الأثَر.
وأصحابُ الكهفِ... ناموا على الثقةِ،
فتولّى اللهُ حِراستَهم،
وألقى السَّكينةَ في كهفٍ ضيّقٍ،
فصارَ أوسعَ من ملوكِ الأرضِ قصرًا،
وأخلدَ اسمَهُم في سورةٍ تُتلى إلى يومِ يُبعثون.
فاصبرْ، أيُّها المظلومُ،
فكلُّ طغاةِ الأرضِ إنْ صعدوا —
هبطوا،
وكلُّ من نازَلَ السماءَ — انكسر.
وسيعلمُ الذين ظلموا،
أي منقلب ينقلبون...
كوثر العكاري
Website Design Brisbane
Tags:
