ما يتحسبولكش

slam-amour-deceptions-tunisieSyouar Boughanmi - سوار بوغانمي

لو كان تحسبهم .. ما يتحسبولكش

الأيَّامات اللي بقيت فاهم رهينة في تركينة، الصوت في داخلي يهتري: « بالكش  خيالو من بعيد يطل.. يبيبيلكش ! ..

يخلقش في زَنْقة، صُدفة، يغزرلك.. وما يشوفكش

يكحّل بشوفتِك عينيه .. وما يكلمِكش

بالكش يغلبو الوَحش.. يشق ثنايا زمان ويرجع وما يعيّطلكش

ينسى في نهار، نهايات الحكايات اللي ما كملتش

ويكتبلك نهاية بعيدة على بيت مهجورة فاها شبّاك عالي مصدّد ، للدّنيا ما  يخرجكش

بالكش .. يتفكر غزرة عينيك.. ينسى الظرف اللي خلاه يمشي، ما يرجعلكش..

يولّي ياخو الدورة والساق اللي ليك هزّتو قبل، تدل ثنيّتها لعنوانِك.. ما  تضيْعكش »

......

لو كان تحسبهم .. ما يتحسبولكش..

الوجوه اللي عيَّطِلهم باسمك.. وعالتلفيتة ما طلعولكش ..

غزروا للكبّي في عينيَّا وأنا بكسْرة حزينة بكَّاية راسمة اسمك على  خُديّا.. والضمة في جواجيّا علاها حروفك مرفوعة فوق الفتحة اللي نبعثها في  منامي تناديلك.. وما تجيبكش

.......

لو كان تحسبهم .. ما يتحسبولكش

نبرات الصوت اللي نربَّاهم كل عشيّة، باش يلوموك عالبعد والثنيَّة اللي  قصدتها أكا العشيّة اللي من بعدها دفنتني .. وبإنك تزورني حتّى.. ما  فكرتّكش

.........
لو كان تحسبهم.. ما يتحسبولكش

اللي حاولوا يشدّوا بلاصتك.. ينشفوا بحورك في دمي.. يقَلْعوا نوّارك من دارك  .. يملكوها وبفلوس الدنيا.. ما يكريولكش
ينسّيوني في اليوم المشُوم اللي صبَّحت عليك فيه.. ومن وقتها تحفرت في قلبي  ومخي وصدري وفكري .. وما نسيتِكْش

.......

لو كان تحسبهم.. ما يتحسبولكش

الحروف اللي بدموعي سقيتهم وفي صدور الصبايا لقيتهم عاملين عروش يناجيوا  البعيد اللي منك قريب.. وما يطولكش

يناديولوا بحرقة صوتي في سكاتي ، ودموعي في صلاتي ، وتبسيمتي البهلُولة  اللي تخلقك قدامي حقيقة.. وما تمسّكش

......

لو كان تحسبهم.. ما يتحسبولكش

المرَّات اللي بقيت فاهم نتڨّز: « باش يرجع.. نسى اسمك.. توحشك.. لقى  غيرك.. صعيب اللي ضيّعتو.. تي ضيعك.. بالك ضيعتو.. تي المُفيد ما يرجعلكش..  

هاو الباب باش يدق.. سكّر هالباب.. .. ما حنّش .. خاطرو ناسيك.. ما يتفكركّش »
......

لو كان تحسبهم.. ما يتحسبولكش

دقَّات قلبي، وقت النَّاس يناديولوا باسمك قدّامي.. نخسايلهم يعرفوك على قد  ما حكيتلهم عليك في شرودي وسكاتي وغزرتي وسرحتي وبين الشهقة والتنهيدة  اللي ترثيك.. وهي ما
دفنتّكش

أما في اللّخر يطلع هو موش إنتِ.. تي إنتِ موش هو .. واحد آخر .. ما  يشبهلكش

نطبِّس راسي.. نبدِّل الهدرة باش ننسّاهم في مهاتيتي بيك .. وأنا أصلاً مزِّلْت  من سكاتي ما خرجتش .. تي ما جبدتِكش

.....

لو كان تحسبهم.. ما يتحسبولكش

أما المشكلة إنك ما حسبتهمش.. ما خممتش تمد صوابعك وتحسب المسافة اللي  نسّاتك في اللي رميتها ورا ظهرك.. وما رماتكش

ما فكّرتش تحلم بيّا ليلة وتعرف الحسبة وين وصلت وقداش من جواب من حسرتي  والقهرة اللي في قلبي كتبتلك.. وما وصلكش

قداش من دمعة كواتني على فراقك.. وما حرقتكش

قداش من ليلة هرّب عليا فاها الشوق منامي .. وما سهركش

قداش من عذر لقيتلك لبعدك.. وأنا في خيالي راسمتك .. العينين مغمضين..  والفم يضحك.. شايفتك قدامي تحلفلي " وحق اللهفة اللي في قلبك ، القلب اللي  فرحك ما يجرحكش "

نصدّق روحي .. نقوم نجري .. والرعشة اللي في صدري راسمتلي ثنية في آخرها  نحل عينيَّا، وكيما كل مرّة، ما لقيتكش ...

وقدّاش من «قدّاش» حسِبتها.. وما تحسبتلِكْش وضيَّعتها بهبالي بيك في الـ «يُمكن» والـ «لعلّ يا بنتي .. وبالكش ! »

وقت اللي إنتِ - يا اللّي عمرك ما جربت تحسِبها - عايش متهنّي وكلامي لو  سمعتو.. لو قريتو .. شعرة وَحدة ما يحركلِكْش..

على خاطرك نسَّاي .. والنسَّاي فيسع ما يفِدْ في نص الثنيّة ويفكرش الحسبة...  ولا حلّت لا ربطت .." ماكش مطلوب " .. خاطر عذابها ما يلزمكش..  

أذاكا علاش، الحسابات الكل ضاعوا من بالك .. وفلتوا من بين يديك ..  ونسيتني .. ونسيتهم .. وما تحسبولِكْش .

سوار بوغانمي

ما يتحسبولكش